محمد رضا الطبسي النجفي
268
الشيعة والرجعة
ودلت بعض الأخبار على رجوع النبي ( ص ) وسائر الأئمة وأما كون رجوعهم
--> - حسناتي عن درجة القبول ويئست من نفسي فجاء الخطاب أن لك عندنا عملا واحدا مقبولا كنت تمشي يوما في بعض سكك أصفهان وكان أول أوان السفرجل وكان بيدك سفرجلة واحدة منها فمرت بك امرأة تمشي وورائها طفل صغير فلما رأى السفرجلة بيدك قال يا أماه أريد السفرجل فناولته إياه طلبا لرضاي فسر به فعفونا عنك بهذا العمل وجاوزنا عنك ، قال النوري ( رحمة اللّه عليه ) قلت : توفى المولى محمد صالح قبل العلامة المجلسي - ره - بثلاثين سنة كما تقدم فلعل المعاهدة كانت بينه وبين صهره علي بتنة الأمير محمد صالح المتقدم ذكره الذي توفي بعده بخمسة وخمسين سنة أو كانت القضية بالعكس ولا أدري ان الاشتباه من صاحب الخزائن أو من الناقل . ( قال الطبسي ) : وهذه القصة إن كانت من الرؤيا الصادقة فممكنة ذاتا ويؤيدها ما في الأخبار ما ورد عن لقمان خطابا لابنه ما يقرب من ذلك ( يا بني لو أتيت بعمل سبعين نبيا لا تكن مغرورا بعملك ولو أتيت بذنوب الثقلين لا تكن مأيوسا عن غفران اللّه ورحمته ) . ومنها : ما ذكره عن السيد العالم المحدث السيد نعمة اللّه الجزائري على ما حدثه بعض الأفاضل نقلا عن إجازة السيد أنه قال إني لما جلت في أطراف البلاد لتخصيل مراتب الكمال وفزت بما قارب به أفئدة السالكين إلى اللّه تعالى من افواء الرجال ثم سمعت بطلوع كوكب اجتهاد ( مولانا المجلسي - ره - ) الباقر لعلوم الأديان من أفق بلدة أصفهان عطفت عنان الهمة نحو صوبه الأقدس بقصد الغوص في بحار أنواره والاقتباس من ضياء آثاره فلما ( وردت ماء مدين ) حضوره المسعوده واستفدت من بركات أنفاسه الشريفة زائدا على ما هو المقصود واطلعت على خفايا وزوايا أموره وصرت من شدة التقرب إلى جنابه المعظم كأحد من أهل دوره وطال مقامي لديه وكنت قد رأيت منه في هذه المدة آثار العظمة والجلال والتزين بأنواع ما يكون في الدنيا من أثواب التجمل بالجلال حتى ظهر لي ان سراويل جواريه وإمائه الموكلات بأمر مطابخه كانت من أقمشة وبر -